سيرة الشاعر سالم بن تويم بن جمعان

سيرة الشاعر سالم بن تويم بن جمعان

الشاعر سالم بن تويم بن جمعان بن مرزوق بن عبدالله بن سعد الدواي العازمي،

من اللمعان أحد بطون العوازم من مواليد الدمنة السالمية سنة 1920 وسكن الشعبيه في حدود

الثلاثينيات،

وممن جاوره في تلك الفترة حزام الاذينة إلى أن أتجه إلى حولي في 1950 وبقى فيها نحو أربع

سنوات تقريبا إلى 1954، سنة انتقاله إلى الحصحص

(بنيد القار) والتي مكث فيها حدود الثلاث سنوات تقريبا إلى 1957 سنة انتقاله إلى قرية البدع

(جنوب السالمية) المجاوره للبحر فسكنها إلى 1967،

سنة انتقاله إلى السالمية (الدمنة سابقا)، والتي واصل مكثه فيها إلى 1983،

سنة انتقاله إلى منطقة سلوى مقر منزله الحالي حتى توفاه الله تعالى يوم السبت 3-5-1997.

والشاعر من عائلة عانقت الشعر ابا عن جد،

فالشعر كما يعرفه العرب وراثة أكثر منه موهبة،

وخير الشعراء من جمع الخصلتين الوراثة والموهبة،

كشاعرنا سالم بن تويم وهوالملقب بـ «شاعر هوازن» و»المسكت»

لانه يفحم من يقابله من الشعار، اما بالطواريق الطويلة الصعبة والتي كان يتميز بها شاعرنا الدواي،

او بالمعاني القوية الجميلة التي يردع بها خصومه.

شارك في العديد من المناسبات الوطنية والعامة والخاصة وعرف بوطنيته وهو من الشعراء الوطنيين

المبدعين، فكان اذا تكلم في الوطنيات ابدع وابكى. عرفته الكويت مخلصا لها الى ابعد الحدود، غيورا

عليها، وقد عاصر شاعرنا العديد من الشعراء البارزين الذين لمعوا في هذا الوسط كالنجوم الساطعة.

وقد عرف بالكرم والفزعة لمن يأتيه، فهو لا يرد احدا وينصر المظلوم بالمستطاع وكان سخيا ينفق للخير

ومسالما محبا للسلام.

والدوَاي يعتبر شاعر البيئة التموازنة المنسجمة، فقد حوى شعره غزل البيئة العشائرية العفة الناعمة

، والفخر والاعتزاز بتراث القبيلة ومرابعها. ولم ينس أن يشيد بقبيلته ويفتخر بتراثها في البطولات،

فيمدحها مدح المتفاخر بحسن الأفعال وطيب الخصال. ولم يتأخر عن ذم الجور والطغيان، فكان شعره

مترفعا، يمدح خير الأفعال، ويذكر بالخير جلائل الأعمال.

وشعرٌ هذه ميزته وأغراضه، لا بد وأن يكون قد صدر عن بيئة متوازنة تمثل مجتمعا متكاملا، توسع في

فضائل البادية فرأى أن يجعلها في مدنيته وحضارته نبراساً وعداً يستقى منه، فقد رأى أن بيئة البادية،

وقد تحضر أهلها، أن ينقلوا سجاياهم معهم حيثما تحضروا، وأن ينقلوا أدبهم وشعرهم حيثما استقروا

بعد أن تنقلوا.

واليكم بعض قصائده…

قبل امس في عالي المشاريف عديت

رجم زما ما بين حمر الحمادي

وامس الضحى من بين الافلاج مريت

طرقي ضهر من فرع وادي لوادي

ساعه على ذيك الطويله تعليت

عينت مخلوق فريغ الفؤادي

متوازيٍ وانا بهمه توازيت

معرفةٍ ومضيع الطير غادي

يقول تل وفز مني وفزيت

هذه على فيضه عراق وكدادي

واثريني بطلع الربيب استعزيت

طلعة خلوجٍ في روابٍ ابعادي

امجوعه يومين يوم اني اخطيت

في حسبة الستين بقران حادي

عقبه على ضافي السراويل غنيت

الاشقر اللي ما لجنسه ملادي

لكن في صدره من الودع خليت

خطٍ لبعض الناس فيه اعتقادي

راسه كما الفنجال والساق يا شيت

جبرٍ قصير مثل حرش الهوادي

من حين تكشف برقعه قلت هديت

من صفو وجهه بالعيون الحدادي

من قلة التسنيع للسبع فكيت

وقفا دقاق الريش جبر الثنادي

ساعة ضرب بالخد كبده تمنيت

لا ماه مير افخت طير الهدادي

لوحت بالملواح لينني ازريت

وانفدت من حمر القفوش الجدادي

عقبٍ على حروة مهده تمسيت

شبيت ضوٍ للخلاوي تنادي

في صدةٍ مني بغفله ولديت

لا مير اله رب المخاليق هادي

فزيت له من حب لينه وهليت

ترحيب احلى من لذيذ الرقادي

هادت هواجيس الضمير وتهنيت

جاني طرب قلبي ليال البرادي

ويقول بالغزل

امس والبارحه واليوم والليله سهير نظرها عيني

عافته وهو عايفها لذيذ النوم ما ذاقته سهرانه

من صلاة العشا لين أذن التالي تونس الخدود يديني

كني اونس رحى ضرسي حدر همزة يدي صايحه وجعانه

قلت يالعين ويش مسهرك قالت لي كثير السهر مرضيني

وانت خلك بفالك لو هديت الشور ماله مطب وخانه

انت تنصح صديق وجاش قلبك في هجوس الضحى مديني

ولا يفيد الكلام بمحملٍ سمر وهو خاينه سكانه

قلت انا السالم بوجهي اليا مني نهيتك ولا طعتيني

يوم هذا قدر الدفاع وبذلك الجهد من وجدانه

خابرٍ رغبتك ومنك مير اليوم يا عين وينه ويني

كم شفوقٍ جرى له ما جرى له يوم فاخت سنع خلانه

تمتنين العشير اللي رحل قبل امس مع جولةٍ مجفيني

يوم قفا وانا قفيت صار موادعه في طرف حجانه

جعل ربي على العلم المبارك والطريق الجميل يعيني

لا يسوى بن آدم درب كود بدبرة مدبره سبحانه

وهذا ما قاله الشاعر سالم بن تويم في رثاء أمير قبيلة العوازم عيد بن جامع رحمه الله تعالى:

مرحوم يا شيخٍ توفى هالايام

رايه ورمعات الامير امعدومه

يفرق بتركه امكثرين التكلام

بين الخوال وبين جرثة اعمومه

بالخير يرشدهم وللغيض كضام

يازين من بين الرفاقه اسلومه

الياقعد هادي وصلف اليا قام

له قومةٍ يا قام يا ويّ قومه

اليا زحمه الضد في غيض وازحام

ماتستوي بعض النفوس امحشومه

زيزوم جنسٍ تعترف فيه الاسلام

بالضيف والجيره وقوة اعزومه

من يوم عمره عشره وتسعة اعوام

واهو زعيم الجمع الاول يزومه

خلم وطنهم عن جميع البشر شام

من جاه جوه وخفضم عنه زومه

لعيون صفرٍ تجتلد بالتلزام

خلم مضام الطرش قفرٍ حزومه

كم شيخ قومٍ طاح بالقاع ما قام

خلي عشاً للذيب ياكل لحومه

والهرج ماينفع بكذب وتوهام

الفعل تعطيك القبايل علومه

واليوم جار حدر الثرى جف واعضام

والله يرحم كل نفسٍ رحومه

من قبلنا مذكور ما طاب مادام

العبد ياخذ ما كتب له ويومه

السابق
الشاعر عروة بن الورد
التالي
نبذة عن الشاعرة المرموقة فدوى طوقان .. من تكون هى Fadwa Tuqan؟

اترك تعليقاً