شوبنهاور الهويه والارادة

شوبنهاور الهويه والارادة

شوبنهاور الهويه والارادة هل تتوقف هوية الشخص على مادة جسمه؟ أم في صورة جسمه؟ أم في شيءٍ آخر؟ شوبنهاور الهويه والارادة لطالما اهتمت الفلسفة شوبنهاور الهويه والارادة

شوبنهاور الهويه والارادة

هوية الشخص والغير والإشكاليات المتعلقة بهما

شوبنهاور الهويه والارادة لطالما أردنا التعرف على تلك الأشياء، واليوم، من خلال مقالنا، سوف نتعرف على هذه الإشكالية، والتي سنستنتجها من كتاب “العالم بوصفه إرادة وتمثلاً” الذي قام بتأليفه شوبنهاور؛ فتابعوا موقع معلومة ثقافية للتعرف على تحليل نص شوبنهاور حول هوية الشخص.

من هو شوبنهاور؟شوبنهاور الهويه والارادة

  • آرثر شوبنهاور (22 فبراير 1788م – 21 سبتمبر 1860م) كان فيلسوفًا ألمانيًا اشتهر بعمله عام 1818م “العالم بوصفه إرادة وتمثلاً” (توسع عام 1844م)، والذي يميز العالم الهائل بأنه نتاج إرادة ميتافيزيقية عمياء لا تشبع.
  • وبناءً على المثالية المتعالية لإيمانويل كانط، طور شوبنهاور نظامًا ميتافيزيقيًا وأخلاقيًا إلحاديًا رفض الأفكار المعاصرة للمثالية الألمانية؛ كان من أوائل المفكرين في الفلسفة الغربية الذين شاركوا وأكدوا مبادئ مهمة للفلسفة الهندية، مثل الزهد، وإنكار الذات، ومفهوم العالم كمظهر؛ وُصِف عمله بأنه تجسيد نموذجي للتشاؤم الفلسفي.
  • على الرغم من أن عمله فشل في الحصول على اهتمام كبير خلال حياته، إلا أن شوبنهاور كان له تأثير بعد وفاته في مختلف التخصصات، بما في ذلك الفلسفة والأدب والعلوم؛ أثرت كتاباته في علم الجمال والأخلاق وعلم النفس على العديد من المفكرين والفنانين.
  • ومن بين أولئك الذين استشهدوا بتأثيره فلاسفة مثل فريدريك نيتشه، لودفيج فيتجنشتاين، أنتوني لودوفيتشي؛ وعلماء مثل إروين شرودنجر، ألبرت أينشتاين؛ ومحللين نفسيين مثل سيغموند فرويد، كارل يونج؛ وكُتَّاب مثل ليو تولستوي، هيرمان ملفيل، توماس مان، جورج برنارد شو، ماتشادو دي أسيس، خورخي لويس بورخيس، جون باتريك، صمويل بيكيت، ولا سيما الملحن ريتشارد فاجنر.

 حياته العائليةشوبنهاور الهويه والارادة

ولد آرثر شوبنهاور في دانزج عام 1788م، عمل والده كتاجر، والذي تميز بمقدرته، وحدة طبعه، واستقلال شخصيته، وحبه للحرية؛ قام والده بمغادرة دانزج التي قام البولنديون بسلبهم حريتها من خلال ضمها إليهم (بولندا)، وذلك في عام جردها البولنديون عام 1793م.

الاتجاه الجديد

ولقد كان والده عام 1805م منتحرًا؛ أما جدته فقد ماتت وهي مصابة بالجنون؛ أما بالنسبة إلى والدته فإنها كانت غير سعيدة بحياتها الزوجية؛ ولقد ثار شوبنهاور على هذا الاتجاه الجديد لأمه وأثر النزاع بينهما على نفسه، مما أدى إليه قيامه باحتقار جميع النساء طوال فترة حياته، فعاش شوبنهاور وحيدًا، لا أم ولا ولد ولا أسرة ولا صديق.

تحليل نص شوبنهاور حول هوية الشخص

تحليل نص شوبنهاور حول هوية الشخص
(آرثر شوبنهاور، العالم بوصفه إرادة وتمثّلا، ترجمة بوردو، م. ج. ف، 1966.3 ص: 943)

تأطير النص

تم اقتباس هذا النص من كتاب “العالم بوصفه كإرادة وتمثلاً” للفيلسوف الألماني آرثر شوبنهاور؛ وفي هذا الكتاب، يقترح آرثر شوبنهاور فكرة أن الشخص ينظر إليه كإرادة في الحياة، يحكم عليه بالشقاء التعاسة، فالإنسان لا يخضع لقوانين، ولكنه يكون مخضوع لإرادة عبثية تتعداه وتتجلى في رغباته.

الإشكاليةشوبنهاور الهويه والارادة

في أي شيء تكمن الهوية الشخصية؟ هل تكمن في مادة الجسم؟ أم في صورة الجسم؟ أم في أي شيء آخر غير هذا أو ذاك؟

 

المفاهيم

الإرادة:

 

مفهوم الإرادة هو مفهوم فلسفي هام وقوي في فلسفة شوبنهاور، حيث أنها صفة تعمل على تمييز الطباع، حيث يقال “لهذا الشخص إرادة قوية”، وتتصل هذه الإرادة، طبقًا  لشوبنهاور، بإرادة الحياة التي تعد هي الواقع الحقيقي الوحيد بالنسبة إليه، وما عداه فهو مجرد تمثلات.

العلاقة بالخارج:

هي عبارة عن أي علاقة يمكن أن تربط بين الأنا والعالم الخارجي (الآخر، المجتمع، الثقافة …)، وتأخذ هذه العلاقة العديد من الأشكال والعديد من المواقف، كأن تكون علاقة تكامل وتداخل، أو العكس، علاقة تناقض وتخارج.

الأطروحة

انتقد شوبنهاور موقف ربط الشعور بالهوية، وأكد أن هوية المرء تحددها الإرادة، بينما الشعور يتم تجديده وتغييره بفعل الزمن بل ويمكن أيضًا تعديله وتقويمه، على عكس الإرادة التي لا يمكن تغييرها لأنها تتأثر بالزمان، مما يجعل الفرد يتصرف دائمًا تصرفًا واحدًا بعينه في مواقف بعينها، بمعنى آخر، يتصرف دائمًا في هوية معن نفسه، أي أنه لا يمكنه فعل أي شيء سوى ما يفعله.

الأفكار الأساسيةشوبنهاور الهويه والارادة

  • لا تكمن الهوية الشخصية في مادة الجسم، وذلك لأن مادة الجسم من الممكن أن تتجدد في بضعة أعوام.
  • لا تكمن الهوية الشخصية في صورة الجسم، وذلك لأن الجسم يمكن أن يتغير في مجموعه وفي أجزائه المتعددة.
  •  العنصر الثابت والدائم الذي يتماشى دائمًا مع الذات دون الشيخوخة أو الهِرَم هو في حد ذاته جوهر بقاءنا، وهذا ليس في الزمان.
  •  الهوية الشخصية لا تتوقف على الهوية الشعورية، وذلك لأن الهوية الشعورية لا تكفي لتفسير الهوية الشخصية.
  •  الإرادة هي معيار الهوية الشخصية، وذلك لأنها تبقى في هوية مع نفسها وعلى الطباع الثابتة التي تمثلها.
  • تتحدد الإرادة في: أن تريد أو ألا تريد.

الحجج

  • طرح أسئلة داخل النص والإجابة عليها: على سبيل المثال: “على ماذا تتوقف هوية الشخص؟”.
  •  أمثلة من الواقع الإنساني: نشيخ، نهرم، طفولتنا، شبابنا …
  • النفي: هذه الذات ليست سوى …
  •  البنيات المفاهيمية: شعور، إرادة، هوية…

الاستنتاج

يعتقد شوبنهاور أن الإرادة أمر أساسي ضروري وجوهري للبشر، بل وأعطاها أولوية على العقل، وذلك لأن هذا العقل مبني على الإرادة، وأساسه هو خدمة الإرادة وتنفيذ الأوامر التابعة لها وكذلك نواهيها.

قيمة النص شوبنهاور الهويه والارادة

تكمن قيمة النص في التغلب على الفلسفة السابقة في التفكير بأن جوهر الشخص هو عقله، والقول بأن الإرادة هي جوهر شخصية الإنسان وثباتها، وهذا التصور يتوافق مع بعض الظواهر والحقائق التي يعيش عليها الإنسان حاليًا؛ نعم، إذن إرادة شخص ما أو مجموعة ما هي التي تثبت أن أفعال وأهداف هذا الشخص أو المجموعة لها ما يبررها، وإرادة السيطرة والهيمنة الاقتصادية هي التي تفسر استعمار دول أخرى …

خلاصة تحليل نص آرثر شوبنهاور

  • أكد آرثر شوبنهاور أن هوية الشخص تعتمد على الإرادة، أي إرادة الحياة والبقاء؛ ومن وجهة نظره انتقد الموقف شوبنهاور القائل بأن الهوية لم تعد موجودة في الجسد سواء كانت في مادة هذا الجسد أو صورة هذا الجسد.
  • وذلك لأنه وبمرور الوقت تتجمد مادة الجسد، ولأن صورة الجسد تتغير إما في مجموع أو بعض أجزائها؛ وذلك باستثناء تعبير النظرة، التي لم تتغير، مما يسمح لنا بالتعرف على أشياء أخرى حتى لو مرت العديد من السنوا.

شوبنهاور الهويه والارادة

  • علاوة على ذلك، انتقد شوبنهاور الموقف القائل بأن هوية الشخص تعتمد على الشعور، حيث أن الشعور يحيل على الذاكرة، وهذه الذاكرة لا يمكن أن تحتفظ إلا بالحوادث الرئيسية والأساسية، أما باقي الحوادث الأخرى يتم ابتلاعها بالنسيان بسبب الشيخوخة أو المرض؛ لذلك، لا يمكن أن يكون الشعور أو الذاكرة أساس الهوية الشخصية
السابق
حكاية الشاطر حسن – من اجمل قصص اطفال قبل النوم
التالي
أشهر القصص العالمية.. قصة نجاح الرسام الألماني ألبرخت دورر

اترك تعليقاً